السيد حسن القبانچي

138

مسند الإمام علي ( ع )

اللوح وسرت به إلى أنطاكية ، وأتيت الصومعة وأنشأت أقول : أشهد أن لا إله إلاّ الله ، وأن عيسى روح الله ، وأن محمداً حبيب الله ، فأشرف عليّ الديراني فقال لي : أنت روزبة ؟ فقلت : نعم ، فقال : اصعد فصعدت اليه فخدمته حولين كاملين ، فلما حضرته الوفاة قال لي : إني ميت ، فقلت : على من تخلّفني ؟ فقال : لا أعرف أحداً يقول بمقالتي هذه إلاّ راهباً بالإسكندرية ، فإذا أتيته فاقرأه مني السلام وادفع اليه هذا اللوح ، فلما توفي غسلته وكفنته ودفنته ، وأخذت اللوح وأتيت الصومعة وأنشأت أقول : أشهد أن لا إله إلاّ الله ، وأن عيسى روح الله ، وأن محمداً حبيب الله ، فأشرف عليّ الديراني فقال : أنت روزبة ؟ فقلت : نعم ، فقال : اصعد فصعدت إليه وخدمته حولين كاملين ، فلما حضرته الوفاة قال لي : إني ميت ، فقلت : على من تخلفني ؟ فقال : لا أعرف أحداً يقول بمقالتي هذه في الدنيا ، وإن محمد بن عبد الله بن عبد المطلب قد حانت ولادته فإذا أتيته فاقرأه مني السلام ، وادفع اليه هذا اللوح ، فلما توفي غسلته وكفنته ودفنته وأخذت اللوح وخرجت ، فصحبت قوماً فقلت لهم : يا قوم اكفوني الطعام والشراب أكفيكم الخدمة ؟ قالوا : نعم . قال : فلما أرادوا أن يأكلوا شدّوا على شاة فقتلوها بالضرب ، ثم جعلوا بعضها كباباً وبعضها شواءً ، فامتنعت من الأكل ، فقالوا : كل ، فقلت : اني غلام ديراني وإن الديرانيين لا يأكلون اللحم ، فضربوني وكادوا يقتلونني ، فقال بعضهم : أمسكوا عنه حتى يأتيكم شرابكم فإنه لا يشرب فلما أتوا بالشراب ، قالوا : اشرب ، فقلت : اني غلام ديراني وإن الديرانيين لا يشربون الخمر ، فشدّوا عليّ وأرادوا قتلي ، فقلت لهم : يا قوم لا تضربوني ولا تقتلوني فإني أقرّ لكم بالعبودية ، فأقررت لواحد منهم ، فأخرجني وباعني بثلاثمائة درهم من رجل يهودي ، قال : فسألني عن قصتي فأخبرته وقلت له : ليس لي ذنب إلاّ أني أحببت محمداً ووصيه ، فقال اليهودي : وإني لأبغضك وأبغض محمداً ، ثم أخرجني إلى خارج داره وإذا رمل كثير على بابه ،